لم نعتد من هوليوود علی تناول غربة الرجل الامريكي وأوضاعه بالخارج وإن حدث فيكون بين ولاية واخری فقط ، فهنا ذهب البطل الی المملكة ويدخل بدوامة مشاكل ومواقف تقليدية متوقعة -اغلبها إن لم تكن جميعها مبالغ فيها- ، فطوال الاحداث كنت أجهز الضحكات أملاً برؤية مواقف تفجرها بسبب اختلاف اللهجة والبيئة والثقافة لكن ينتهي الفيلم دون حدوث ذلك !!!
فأجمل ما فيه كان خط الصداقة الذي نشأ بين آلان وسائق التاكسي يوسف -يفترض انه سعودي لكنه عكس ذلك- والتبادل الثقافي بينهما عدا ذلك لا أذكر ما شدني .
فتمر الاحداث ولا تفهم المغزی والقصة أشبه بالمبتورة والسيناريو مشتت وستبحث عن الحدث الرئيسي وتحتار ، هل هو مقابة الملك؟ أم الغربة؟ أم الازمة الاقتصادية؟ أما قصة الحب الفجائية بين آلان والطبيبة التي اقحمت في وسط القصة -بالعامي مالها اي دخل- .
جميع ما اظهره الفيلم عن المملكة باختصار هو (استنقاص واستهزاء) .
كانت الاخطاء فادحة وكثيرة بالاشخاص وباللهجة والملابس والمباني مما يرسخ الصورة النمطية عن دول الخليج بأنها صحراء ونفط فقط !! مسألة ان التصوير كان في المغرب ومصر ليس عذرا فهوليوود استطاعت أخذنا لمدن بالفضاء وأخری تحت الماء ومدن مستقبلية وأخری بالماضي ولن تعجز عن صنع مدينة حديثة ... لا أنكر أن الفيلم ممتع بصريا من خلال رؤية نجم عالمي بأجواء عربية رغم التشوه والاخطاء التي ذكرتها -فيلم للمشاهدة الواحدة فقط واذا لم تشاهده فذلك افضل- .
الجدير بالذكر مشاركة نجوم عرب في الفيلم منهم السوري (جهاد عبدو) ويبدو ان لمعارضته لنظام بشار الاسد دور في ذلك ، والتونسي (ظافر العابدين) كل منهما بمشهدين أو ثلاث ... أداء توم هانكس كان جيد لا أكثر وهذا امر ايجابي قياسا بمستوی الفيلم .